السيد الخوانساري
35
جامع المدارك
الهوام ) لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهي أن يبال في الحجر ( 1 ) . ( وفي الماء جاريا وراكدا ) ويدل على الأول مرسلة مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( أنه نهي أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة وقال : إن للماء أهلا ) ( 2 ) وعلى الثاني صحيحة ابن مسلم [ الفضيل ] : ( لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء الراكد ) ( 3 ) ومقتضى الجمع أشدية الكراهة في الراكد . ( واستقبال الريح به ) للخبر المروي عن الخصال عن علي عليه السلام : ( ولا يستقبل ببوله الريح ) ( 4 ) ( والأكل والشرب ) واستدل له بما أرسله في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام : ( أنه دخل الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ورفعها إلى مملوك معه فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت فلما خرج قال للمملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا ابن رسول الله فقال : إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة فاذهب فأنت حر فإني أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة ) ( 5 ) وروي هذه القصة عن الحسين بن علي عليهما السلام ( 6 ) ولا يخفى عدم الدلالة لهذه المرسلة على الكراهة إلا من جهة تأخير هذا الفعل مع ما فيه من الثواب الجزيل ، ومن المحتمل أن يكون التأخير من جهة أخرى وهي الركاكة العرفية . ( والسواك ) للمرسل عن الكاظم عليه السلام : ( السواك في الخلاء يورث
--> ( 1 ) لم أجده مسندا من طريق الخاصة وأخرجه أبو داود في السنن ج 1 ص 7 ، والحاكم في المستدرك ج 1 ص 186 من حديث عبد الله بن سرجس بسند صحيح عندهم . ( 2 ) الوسائل أبواب أحكام الخلوة ب 24 ح 3 . ( 3 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 5 ح 1 من حديث الفضيل وعنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام ولم أجده من حديث ابن مسلم في أي أصل . ( 4 ) جزء من حديث الأربعمائة . ( 5 ) الوسائل أبواب أحكام الخلوة ب 39 ح 1 وفي الفقيه باب ارتياد المكان للحديث تحت رقم 11 . ( 6 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام . وفي الوسائل أبواب أحكام الخلوة ب 39 ح 1 .